خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 77

نهج البلاغة ( دخيل )

437 - وسئل عليه السلام : أيما أفضل : العدل ، أو الجود فقال عليه السلام : العدل يضع الأمور مواضعها ، والجود يخرجها من جهتها ، والعدل سائس عامّ ، والجود عارض خاصّ ، فالعدل أشرفهما وأفضلهما ( 1 ) . 438 - وقال عليه السلام : النّاس أعداء ما جهلوا ( 2 ) .

--> ( 1 ) العدل . . . : الأنصاف . يضع الأمور مواضعها : ينظّمها على وجه الاستقامة . والجود : السخاء . يخرجها من جهتها : يميل بها عن جهة العدل ، لأنه طبع لا إرادي ، وقد يشبهّ بالجنون ، ومثاله : أن الجواد قد يهب ما عنده ، ولا يبقي له ولعياله شيئا ، وهذا خلاف لمنهج العدل . والعدل سائس عام : نظام للأمّة ، وقيام لهم بما يصلحهم . والجود عارض خاص : صفة خاصة لبعض الذوات ، ولا مجال لتشبيهها بالعدل . ( 2 ) الناس أعداء ما جهلوا : فكل من جهل شيئا نأى عنه وتركه . والجهل هو السبب الرئيسي لتباعد الناس عن خط الشريعة .